أحمد بن يحيى العمري

111

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قاعد ، وابن [ ص 58 ] دواس ، إلى أن جاء فقال : أمر مولانا أن يقتل بهذا السيف قاتل مولانا الحاكم ، فنادوه بالسمع والطاعة ، ثم صبّه علي بن دواس فلم يختلف فيه اثنان ، وتفرّد الوزير بالأمور والخاطر معمور به ، ثم استدعي به للعادة وقد رتب له في دهليز القصر من قتله . وتحدث حسن بن موسى الكاتب ، والأمر لست الملك ، ولسانها ويدها أبو القاسم علي بن أحمد الجرجرائي الأقطع « 1 » ، داهية الأرض ، ثم استقل لما ماتت ، وعمّر حتى وزر للمستنصر ، وولد بمصر يوم الأربعاء لعشر خلون من رمضان سنة خمس وتسعين وثلاث مائة ، وبويع يوم عيد النحر سنة إحدى عشرة وأربع مائة ، وله من العمر ثلاثون سنة ، وكانت خلافته ست عشرة « 2 » سنة ، قال صاحب بلغة الظرفاء : كانت خمس عشرة سنة « 3 » [ في الأصل : خمسة عشر سنة ] وثمانية أشهر إلا أياما . ثم ابنه : 38 - المستنصر بالله أبو تميم معد بن الظاهر « 4 » ، وهو الذي تباينت أحواله وتناوبت أفراحه

--> ( 1 ) علي بن أحمد الجرجرائي : أبو القاسم نجيب الدولة ، وزير من الدهاة ، ولد بجرجرايا ( بسواد العراق ) وسكن مصر ، وتنقل في الأعمال السلطانية بالريف والصعيد ، وكثر التظلم منه في أيام الحاكم ، فقبض عليه واعتقل سنة 403 ه وأطلق ، ثم صدر الأمر بقطع يديه فقطعتا ، ثم ولي ديوان النفقات ولقب بنجيب الدولة ، واستوزره الظاهر الفاطمي ، وأقره بعده المستنصر ورفع مكانته ولقب بالوزير الأجل الأوحد صفي أمير المؤمنين ، توفي سنة 446 ه . ( الولاة للكندي ص 497 ، 499 ، الإشارة إلى من نال الوزارة ص 35 ، وفيات الأعيان 1 / 367 في ترجمة الظاهر ب الحاكم ، سير أعلام النبلاء الطبقة 23 ) ( 2 ) في الأصل : ( ستة عشر سنة ) ، وهو لحن . ( 3 ) في الأصل : ( خمسة عشر سنة ) ، وهو لحن . ( 4 ) المستنصر الفاطمي : أبو تميم معد بن علي ( الظاهر لإعزاز دين الله ) ابن الحاكم بأمر الله ، من -